العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
59 - وأخبرني السيد عبد الحميد ، عن عبد السميع بن عبد الصمد ، عن جعفر بن هاشم بن علي ، عن جده ، عن أبي الحسن علي بن محمد الصوفي ، عن الحسن بن محمد بن يحيى عن جده يحيى بن الحسن يرفعه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعقيل بن أبي طالب : أنا أحبك يا عقيل حبين : حبا لك وحبا لأبي طالب لأنه كان يحبك ( 1 ) . 60 - وأخبرني أبو الفضل شاذان بن جبرئيل ، عن الكراجكي يرفعه قال ، أصابت قريشا ( 2 ) أزمة مهلكة وسنة مجدبة منهكة ( 3 ) ، وكان أبو طالب ذا مال يسير وعيال كثير ، فأصابه ما أصاب قريشا من العدم والإضافة والجهد والفاقة ، فعند ذلك دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عمه العباس فقال له : يا أبا الفضل إن أخاك كثير العيال مختل الحال ، ضعيف النهضة والعزمة ( 4 ) ، وقد نزل به ما نزل من هذه الأزمة ، وذوو الأرحام أحق بالرفد وأولى من حمل الكل ( 5 ) في ساعة الجهد ، فانطلق بنا إليه لنعينه على ما هو عليه ، فلنحمل بعض أثقاله ( 6 ) ، ونخفف عنه من عياله ، يأخذ كل واحد منا واحدا من بنيه ليسهل بذلك عليه بعض ما هو فيه ( 7 ) ، فقال العباس : نعم ما رأيت والصواب فيما أتيت ، هذا والله الفضل الكريم والوصل الرحيم ، فلقيا أبا طالب فصبراه ولفضل آبائهما ذكراه ( 8 ) ، وقالا له : إنا نريد أن نحمل عنك بعض الحال ، فادفع إلينا من أولادك من تخف عنك به الأثقال ، فقال أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا وطالبا فافعلا ما شئتما ، فأخذ العباس جعفرا وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله عليا ، فانتجبه لنفسه ( 9 ) واصطفاه لمهم أمره ، وعول عليه في سره وجهره
--> ( 1 ) المصدر نسفه : 33 و 34 . ( 2 ) في هامش ( ك ) قريشا : والأزمة : القحط والجدب . ( 3 ) نهك الضرع : استوفى جميع ما فيه . ( 4 ) أي الطاقة والقوة . ( 5 ) رفده : أعطاه واعانه ، والرفد : النصيب . والكل - بفتح الكاف - الضعيف الذي لا يقدر شيئا . ( 6 ) في المصدر : فلنحمل عنه بعض أثقاله . ( 7 ) في المصدر : بعض ما ينوء فيه . أي ينهض بجهد ومشقة . ( 8 ) في المصدر : ولفضل آبائه ذكراه . وفى ( د ) و ( م ) و ( ت ) ولفضله إياهما ذكراه . ( 9 ) في المصدر : فانتخبه لنفسه .